الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية لطفي العماري "يكشف الأوراق": هذه خطيئة النداء الكبرى وهكذا ستستفيد النهضة من "هدية" استقالة النواب الـ32

نشر في  11 نوفمبر 2015  (11:15)

اعتبر الإعلامي والمحلل السياسي لطفي العماري في تصريح خصّ به موقع الجمهورية حول الأزمة التي يعاني منها حزب نداء تونس وانقسامه إلى شقين خاصة بعد قرار مجموعة الـ32 الانسحاب من الكتلة البرلماني، اعتبر  أنّ نداء تونس ارتكب الخطيئة الكبرى عندما اختار عدم عقد مؤتمره التأسيسي قبل الاستحقاق الانتخابي التشريعي، مشيرا إلى أنّه رحلّ بذلك الخلافات التي كانت تشتعل صلبه إلى ما بعد الوصول إلى الحكم الذي حكمت عليه صناديق الاقتراع باقتسامه مع حركة النهضة وهو ما فجرّ أصل الخلاف داخله وفتح الباب على مصراعيه لدخول قوة اخرى لحلبة الصراع الذي لم ينته إلا بعد أن أسقط الحزب جزءا من صدقيته ومصداقيته لدى ناخبيه والرأي العام بصفة عامة وفق تعبيره.

في سياق متصّل بينّ العماري إنّه تأكد منذ «موقعة» الحمامات أن النداء بات يسير نحو مصيره المحتوم وهو التشظّي إلى جزأين أو أكثر، معتبرا أننا ومن نداء تونس وجدنا أنفسنا أمام نداء جربة ونداء الحمامات.

وقال محدثنا إنّ ما حصل في النداء هو أفضل هدية يمكن أن تقدّم إلى حركة النهضة والحال أنّ الحزب الأول تأسس على فرضية الوعد بمحاربة مشروع الحزب الثاني المتمثّل في الانصراف إلى «أخونة الدولة» بدل تنميتها..

ورجّح العماري في المقابل إمكانية تفاجؤ حركة النهضة بسرعة تهاوي خصمها اللدود الذي أشركها في الحكم بشكل مهين لتكون بذلك المستفيد الأول والأكبر من المشهد البرلماني الجديد الذي سيعيد إليها اعتبارها كأكبر كتلة برلمانية وأول حركة سياسية في البلاد وهو ما ستؤكده خلال الانتخابات البلدية القادمة وحتى في تشريعيات 2019، مستفيدة من تشظي النداء محليا ومن الانتصار الساحق لحزب العدالة والتنمية التركي إقليميا والذي جاء ليعيد الاعتبار للإسلام السياسي بعد نكسة ظرفية لم تعمّر طويلا على حدّ تعبيره..

وأضاف لطفي العماري قائلا: «يبقى الأخطر في كل ما حصل داخل النداء فضلا عن استقواء حركة النهضة هو ضرب أسس التوازن السياسي، وبالتالي الانتقال الديمقراطي الهشّ هذا فضلا عن تنفير المواطن التونسي عن الاهتمام بالشأن السياسي وتكريس حالة من الإحباط العام جراء تردي الأداء السياسي للنخب التي عوّل عليها في فترة ما حتى لا تصل في تونس إلى حالة الدولة الفاشلة..وعموما فإنّ التاريخ سيحاسب كل من كان سببا في هذا الخراب السياسي حسابا عسيرا وليتحمل كل طرف مسؤولية ما اقترفه في حقّ البلاد والعباد..»

وختم محدّثنا مداخلته قائلا: «عذرا يا وطن إن جعلناك تدفع الثمن.»

منارة تليجاني